حسن بن موسى القادري
193
شرح حكم الشيخ الأكبر
--> - من الأولياء من ستر الاتحاد بألفاظ لا يفهمها إلا الأكابر ، ومنهم من كشف ذلك لحال غلب عليه ، فمن ستر ذلك سيدي علي وفا رضي اللّه عنه ، فقال مخرجا ذلك في قالب لسان الحق تعالى : إن كنت تنظر في المراتب صورتي * فأنا الذي لك في المشاهد شاهد وإذا نظرت على الحقيقة ذاتنا * فأنا وأنت هناك شيء واحد وقال عفا اللّه عنه : إذا ما كان قصدك غير قصدي * فذاك دليل صدقك في الوداد وعلمك أنّ كلّ الأمر أمري * هو المعنى المسمّى باتحاد وقال رحمه اللّه : هو أول وهو آخر * وهو باطن وهو ظاهر وهو غير ومغاير * وهو مشهود وشاهد واحد في كلّ حال * يتجلّى بمثال متدان متعال * صدرت عنه موارد وقال رضي اللّه عنه : قال لي كلّ التمنّي * أنت هو التعبير عنّي يا عليّ أنت سمائي * أنت أرضي أنت شاني قل وطل لا تتكتّم * بح وصرّح لا تكنّي أنت بيتي أنت عرشي * أنت فرشي أنت أنّي وقال أيضا رضي اللّه عنه : ذواتنا وجوده * وغيبنا شهوده غيب ونحن عينه * مراده مريده فالكلّ نحن يا فتى * لأنّنا حدوده والكلّ هو بلا مراء * إن أطلقت قيوده ما ثمّ إلا واحد * عدده معدوده وممن كشف ذلك سيدي عمر بن الفارض رضي اللّه عنه ، فقامت عليه القيامة فقال : وفي الصحو بعد المحو لم أك غيرها * وذاتي بذاتي إذ تحلّت تجلّت -